المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
263
تفسير الإمام العسكري ( ع )
ولا تتقربوا من سخطه ، ولا تتباعدوا ( 1 ) من رحمته بالازورار ( 2 ) عنا . ( 3 ) 130 - ثم قال الله عز وجل : ( وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد ) واذكروا إذ قال أسلافكم : لن نصبر على طعام واحد : المن والسلوى ، ولابد لنا من خلط معه . ( فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها . قال موسى - أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) يريد : أتستدعون الأدنى ليكون لكم بدلا من الأفضل ؟ ثم قال : ( اهبطوا مصرا ) [ من الأمصار ] من هذا التيه " فان لكم ما سألتم " في المصر . ثم قال الله عز وجل : ( وضربت عليهم الذلة ) الجزية أخزوا بها عند ربهم وعند مؤمني عباده ، " والمسكنة " هي الفقر والذلة " وباءوا بغضب من الله " احتملوا الغضب واللعنة من الله " ذلك بأنهم كانوا " بذلك الذي لحقهم من الذلة والمسكنة واحتملوه من غضب الله ، ذلك بأنهم كانوا " يكفرون بآيات الله " قبل أن تضرب عليهم هذه الذلة والمسكنة ( ويقتلون النبيين بغير الحق ) وكانوا يقتلونهم بغير حق بلا جرم كان منهم إليهم ولا إلى غيرهم " ذلك بما عصوا " ذلك الخذلان الذي استولى عليهم حتى فعلوا الآثام التي من أجلها ضربت عليهم الذلة والمسكنة ، وباؤا بغضب من الله [ بما عصوا ] ( 4 ) " وكانوا يعتدون " ( أي ) يتجاوزون أمر الله إلى أمر إبليس . ( 5 ) 131 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل ، ولا تسخطوا
--> ( 1 ) " فتتباعدوا " ب ، ص ، ط . 2 ) أي بالاعراض والانحراف . 3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 64 ح 42 ، والبحار : 94 / 8 ح 10 ، والبرهان : 1 / 103 ضمن ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 372 ح 12 ( قطعة ) واثبات الهداة : 1 / 392 ح 126 وج 3 / 67 ح 749 ( قطعة ) . 4 ) من البحار . 5 ) عنه البحار : 13 / 184 ضمن ح 19 ، والبرهان : 1 / 103 ضمن ح 1 .